5 اسباب لاهدار كرامة المعلم المصرى
والدتى دائماً ماتقول لى:دورلك على شغلانه ياولدى تقدر تعيش منها,وكأن وظيفتى كمعلم ليست شئ بالنسبة لها,وليس هذا حال والدتى فقط,ولكنهُ للأسف حال كل الشعب المصرى,والذى يرى أن المعلم الآن ليس لهُ أى دور,وأنهُ أقل شخص فى المجتمع,ونذكر من تلك الأسباب:
ولى الأمر:
بعد انتشار أسباب تطور المجتمع من تكنولوجيا وألفاظ جديده كان السبب منها تبسيط المفردات على المجتمع أصبحت تلك المفردات لإهدار كرامة الأشخاص ومنها المعلم,هذا وقد أصبح الآباء يستخدمون أبناءهم للتنفيس عن أنفسهم ضد المعلم,وذلك عندما يقول للإبن (المدرس اللى يضربك تعالى قولى على إسمه وانا اتخانقلك معاه..وماخفى كان أعظم),وربما هذا الأب أو ولى الأمر عموماً لايعلم شيئاً عن الأخلاق مبدئياً فكيف لهُ أن يعلم الصح من الخطأ,ولكن العيب أنه تناقل سوء خلقه لأبناءه,وأذكر عند حديثى هذا مثالاً حدث عندما كنت فى التعليم,عندما ضرب معلم فى المدرسة طالباً فكسر لهُ قدمه,فعندما أتى والدهُ إلى المدرسة قال:أريد المعلم الذى ضرب إبنى,فعندما أتوا بالمعلم قال له:إكسر وأنا أجبس ,ولكن المهم أن أرى النتاج فى إبنى وبارك الله فيك..
هل رأيت الفرق الآن بين ولى أمر وولى أمر آخر؟
الإعلام الدسيس:
الإعلام أصبح الآن فى مصر أيقونةً متقده تستخدم من أجل هدم المبادئ المجتمعية فى مصر,فكم رأينا من مسرحيات وأفلام كوميديه,أو حتى إباحيه يتحدثون فيها عن المعلم بأسلوب أقل ما يقال عنهُ قذر ورخيص والغرض منهُ تقليل وإهدار لصورة المعلم وهيبته أمام الطلبة,فكم رأينا الآن من حوادث تلفظ طلاب بأللفاظ قذرة للمعلم,وربما تصل إلى ضرب المعلم,وقد رويتُ لكم الآن حادثة الطالب الذى كسرت قدمهُ وتصرف والده,ولكن بعد تسلط الإعلام الآن أصبحت صورة المعلم ضعيفه,فكيف ندرس أساليب إدارة الفصل,والإعلام مسلط على كل بيت ويعطى محاضرات كل يوم فى كيفية إهدار صورة المعلم؟
ربما المحاضرون يحفظون فى الدورات التى يعطونها للمعلمين ولايفهمون الواقع الذى نعيش فيه,فهم كالببغاوات التى تردد فقط مناهج تدرس كما ندرس نحن مناهج لانؤمن بها مثلهم.
فربما كان من الأحرى على المسؤولين فى مجال التعليم إعطاء محاضرات للإعلام بالتهذب أثناء التحدث عن المعلم قبل إعطاء المعلم دورات وراء دورات,وكلها عباره عن جرعات أُخرى لإهدار صورة المعلم أمام تلاميذه.
الحكومه وتشريعاتها المستمره:
الكل يعلم عما أتحدث.
أتحدث بالفعل عن إعدام الأساسي منذ 2014,وكيف أن المعلم أصبح الآن مطالب بأن يكون بضمير حى ,بالرغم من أنه يعمل أكثر من عمل بعد ساعات العمل تجعلهُ لايستطيع الوقوف فى الفصل من شدة التعب والأرق ,وأذكر مثالاً لكم على ذلك:
صديقى يعمل فى محل اتصالات ويعمل حتى الساعة الواحدة صباحا او الثانية ,وعندا يصل إلى المنزل يحتاج أن يأكل شيئاً ثم ينام بعدها بساعه,أى أن الوقت قد شارف على الفجر,فكيف لهُ الآن بعد هذا أن يقف أمام الطالب فى الصباح لكى يعطى الحصة بضمير؟
وهل ترون أن التقصير من المعلم,أم أن التقصير من الحكومة التى شرعت التشريعات التى تصل بالمعلم لكى يقتل نفسه,بالتالى تلك التشريعات قتلتك أيضاً الطالب الذى أصبح ضحية عدم التأسيس الجيد,فالمعلم أساس والطالب بيت ,فإذا لم تؤسس جيداً لهدم المنزل فوق الجميع..
وقبل أن أختم هذا العنصر أحب أن أتحدث عن قانون الخدمة المدنية الذى أذل المعلم ,وجعلهُ لعبةً فى يد المديرين,فإذا قال المدير للمعلم إذهب لقضاء الحاجات اليومية لى فلن يستطيع التنفس أمام رغبات المدير,لأن هذا القانون يسمح بالفصل المباشر للمعلم ,وبالتالى سبيل آخر لإذلال المعلم وقهرهِ أمام طلابه,وأمام نفسه.
النقابة الخاصة بالمعلمين:
من المفترض أن هذه النقابة أُسست لكى يكون فيها بعضاً من المعلمين المختارين للتحدث باسم زملائهم,وليس لأن يكون فى جانب هذا أو ذاك,ولكن للمطالبة بحقوق زملائهم,وليس لجمع اشتراكات وغيره.
فى الأخير المعلم نفسه:
إن المعلم لهُ دوراً كبيراً فى هذا ,لأنهُ لو طالب بحقه من بادئ الأمر ورفض الإذلال لما حدث لهُ ذلك,فكم رأينا من مواقف على شاشات التلفاز يتحدث فيها غيرهُ إليه بطريقةٍ مذله وهو يتلاثم فى الرد وماعليه سوى قول:ياباشا..
وأذكر من ذلك جلوس معلم أمام وائل الإبراشى وأصبح يمجد فيه ويقول ياوائل بيه وياوائل باشا,وكأنهُ لايعلم قيمته,وأنه أفضل من أى شخص,سواء أكان إعلاميا او مهندسا او طبيبا او مستشاراً أو مهما كان,لأنه هو المربى لكل هؤلاء,إذاً فهو أولى بالإحترام والإجلال عن هؤلاء..
فى النهاية :المعلم أساس والإبن بناء,فحافظ على الأساس لكى يستقيم البناء..
![]() |
| اسباب اهدار كرامة المعلم |
والدتى دائماً ماتقول لى:دورلك على شغلانه ياولدى تقدر تعيش منها,وكأن وظيفتى كمعلم ليست شئ بالنسبة لها,وليس هذا حال والدتى فقط,ولكنهُ للأسف حال كل الشعب المصرى,والذى يرى أن المعلم الآن ليس لهُ أى دور,وأنهُ أقل شخص فى المجتمع,ونذكر من تلك الأسباب:
ولى الأمر:
بعد انتشار أسباب تطور المجتمع من تكنولوجيا وألفاظ جديده كان السبب منها تبسيط المفردات على المجتمع أصبحت تلك المفردات لإهدار كرامة الأشخاص ومنها المعلم,هذا وقد أصبح الآباء يستخدمون أبناءهم للتنفيس عن أنفسهم ضد المعلم,وذلك عندما يقول للإبن (المدرس اللى يضربك تعالى قولى على إسمه وانا اتخانقلك معاه..وماخفى كان أعظم),وربما هذا الأب أو ولى الأمر عموماً لايعلم شيئاً عن الأخلاق مبدئياً فكيف لهُ أن يعلم الصح من الخطأ,ولكن العيب أنه تناقل سوء خلقه لأبناءه,وأذكر عند حديثى هذا مثالاً حدث عندما كنت فى التعليم,عندما ضرب معلم فى المدرسة طالباً فكسر لهُ قدمه,فعندما أتى والدهُ إلى المدرسة قال:أريد المعلم الذى ضرب إبنى,فعندما أتوا بالمعلم قال له:إكسر وأنا أجبس ,ولكن المهم أن أرى النتاج فى إبنى وبارك الله فيك..
هل رأيت الفرق الآن بين ولى أمر وولى أمر آخر؟
الإعلام الدسيس:
الإعلام أصبح الآن فى مصر أيقونةً متقده تستخدم من أجل هدم المبادئ المجتمعية فى مصر,فكم رأينا من مسرحيات وأفلام كوميديه,أو حتى إباحيه يتحدثون فيها عن المعلم بأسلوب أقل ما يقال عنهُ قذر ورخيص والغرض منهُ تقليل وإهدار لصورة المعلم وهيبته أمام الطلبة,فكم رأينا الآن من حوادث تلفظ طلاب بأللفاظ قذرة للمعلم,وربما تصل إلى ضرب المعلم,وقد رويتُ لكم الآن حادثة الطالب الذى كسرت قدمهُ وتصرف والده,ولكن بعد تسلط الإعلام الآن أصبحت صورة المعلم ضعيفه,فكيف ندرس أساليب إدارة الفصل,والإعلام مسلط على كل بيت ويعطى محاضرات كل يوم فى كيفية إهدار صورة المعلم؟
ربما المحاضرون يحفظون فى الدورات التى يعطونها للمعلمين ولايفهمون الواقع الذى نعيش فيه,فهم كالببغاوات التى تردد فقط مناهج تدرس كما ندرس نحن مناهج لانؤمن بها مثلهم.
فربما كان من الأحرى على المسؤولين فى مجال التعليم إعطاء محاضرات للإعلام بالتهذب أثناء التحدث عن المعلم قبل إعطاء المعلم دورات وراء دورات,وكلها عباره عن جرعات أُخرى لإهدار صورة المعلم أمام تلاميذه.
الحكومه وتشريعاتها المستمره:
الكل يعلم عما أتحدث.
أتحدث بالفعل عن إعدام الأساسي منذ 2014,وكيف أن المعلم أصبح الآن مطالب بأن يكون بضمير حى ,بالرغم من أنه يعمل أكثر من عمل بعد ساعات العمل تجعلهُ لايستطيع الوقوف فى الفصل من شدة التعب والأرق ,وأذكر مثالاً لكم على ذلك:
صديقى يعمل فى محل اتصالات ويعمل حتى الساعة الواحدة صباحا او الثانية ,وعندا يصل إلى المنزل يحتاج أن يأكل شيئاً ثم ينام بعدها بساعه,أى أن الوقت قد شارف على الفجر,فكيف لهُ الآن بعد هذا أن يقف أمام الطالب فى الصباح لكى يعطى الحصة بضمير؟
وهل ترون أن التقصير من المعلم,أم أن التقصير من الحكومة التى شرعت التشريعات التى تصل بالمعلم لكى يقتل نفسه,بالتالى تلك التشريعات قتلتك أيضاً الطالب الذى أصبح ضحية عدم التأسيس الجيد,فالمعلم أساس والطالب بيت ,فإذا لم تؤسس جيداً لهدم المنزل فوق الجميع..
وقبل أن أختم هذا العنصر أحب أن أتحدث عن قانون الخدمة المدنية الذى أذل المعلم ,وجعلهُ لعبةً فى يد المديرين,فإذا قال المدير للمعلم إذهب لقضاء الحاجات اليومية لى فلن يستطيع التنفس أمام رغبات المدير,لأن هذا القانون يسمح بالفصل المباشر للمعلم ,وبالتالى سبيل آخر لإذلال المعلم وقهرهِ أمام طلابه,وأمام نفسه.
النقابة الخاصة بالمعلمين:
من المفترض أن هذه النقابة أُسست لكى يكون فيها بعضاً من المعلمين المختارين للتحدث باسم زملائهم,وليس لأن يكون فى جانب هذا أو ذاك,ولكن للمطالبة بحقوق زملائهم,وليس لجمع اشتراكات وغيره.
فى الأخير المعلم نفسه:
إن المعلم لهُ دوراً كبيراً فى هذا ,لأنهُ لو طالب بحقه من بادئ الأمر ورفض الإذلال لما حدث لهُ ذلك,فكم رأينا من مواقف على شاشات التلفاز يتحدث فيها غيرهُ إليه بطريقةٍ مذله وهو يتلاثم فى الرد وماعليه سوى قول:ياباشا..
وأذكر من ذلك جلوس معلم أمام وائل الإبراشى وأصبح يمجد فيه ويقول ياوائل بيه وياوائل باشا,وكأنهُ لايعلم قيمته,وأنه أفضل من أى شخص,سواء أكان إعلاميا او مهندسا او طبيبا او مستشاراً أو مهما كان,لأنه هو المربى لكل هؤلاء,إذاً فهو أولى بالإحترام والإجلال عن هؤلاء..
فى النهاية :المعلم أساس والإبن بناء,فحافظ على الأساس لكى يستقيم البناء..

0 التعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.